ابن كثير

661

السيرة النبوية

في وزن نواة من ذهب . فجمعوها فأعطوني فأتيتهم فقبلوها ، فأتيت رسول الله فقلت : يا رسول الله قد قبلوا ، فمن أين لي ما أولم ؟ قال : فقال رسول الله لبريدة : " اجمعوا لربيعة في ثمن كبش " قال : فجمعوا وقال لي : " انطلق إلى عائشة فقل لها فلتدفع إليك ما عندها من الشعير " قال : فأتيتها فدفعت إلى ، فانطلقت بالكبش والشعير فقالوا : أما الشعير فنحن نكفيك ، وأما الكبش فمر أصحابك فليذبحوه . وعملوا الشعير ، فأصبح والله عندنا خبز ولحم . ثم إن رسول الله أقطع أبا بكر أرضا له فاختلفنا في عذق ، فقلت : هو في أرضى . وقال أبو بكر : هو في أرضى . فتنازعنا فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها ، فندم فأحضرني فقال لي : قل لي كما قلت . قال : فقلت : لا والله لا أقول لك كما قلت لي . قال : إذا آتي رسول الله . قال : فأتى رسول الله وتبعته ، فجاءني قومي يتبعونني فقالوا : هو الذي قال لك وهو يأتي رسول الله فيشكو ! قال : فالتفت إليهم فقلت : تدرون من هذا ؟ هذا الصديق وذو شيبة المسلمين ، ارجعوا لا يلتفت فيراكم فيظن أنكم إنما جئتم لتعينوني عليه فيغضب فيأتي رسول الله فيخبره فيهلك ربيعة ! قال : فأتى رسول الله فقال : إني قلت لربيعة كلمة كرهتها ، فقلت له يقول لي مثل ما قلت له فأبى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا ربيعة ومالك وللصديق ؟ " قال : فقلت : يا رسول الله والله لا أقول له كما قال لي . فقال رسول الله : " لا تقل له كما قال لك ، ولكن قل : غفر الله لك يا أبا بكر " . * * * ومنهم رضي الله عنهم سعد مولى أبى بكر رضي الله عنه ، ويقال مولى النبي صلى الله عليه وسلم .